محمد بن زكريا الرازي

43

مقالة في نقرس ( فارسى )

الفصل السابع عشر كيف ينبغى أن يدبّر المنقرسون بالأطلية و الضّمادات ؟ تدبير المنقرسين بالأطلية ، داخل فى ثلاثة « 1 » أجناس : أحدها أطلية باردة تقمع حدّة المادة و تسكّن الألم ، و الآخر « 2 » أطلية محلّلة تحلّ الفضل الحاصل فى العضو و تعينه على دفعه « 3 » و الثالث أطلية قابضة تقبض العضو و تفشّ ما فيه « 4 » من البخارات الدّخانية الرديئة « 5 » اللذاعة . فأمّا الأطلية الباردة التى تسكّن الألم و تقوّى العضو ، فهذه صفتها : يؤخذ ماء كزبرة « 6 » و ماء بقلة الحمقاء « 7 » و ماء الهندباء و ماء الكاكنج « 8 » و ماء عنب الثعلب من كلّ واحد أوقية ، و يؤخذ من الصندل الأحمر و الأبيض ، و الطين اللانى و الطين المعروف بقيموليا و هو الطين الحورى « 9 » و العدس المقشور . من كل واحد وزن خمسة دراهم « 10 » ، يدقّ ذلك و ينخل و يعجن بالمياه التى ذكرنا ، و يطلى به الموضع الآلم . صفة دواء آخر : يؤخذ من الزعفران وزن درهم ، و من الكافور وزن نصف درهم ، و من الصندلين و المغرّة « 11 » من كل واحد وزن درهمين ، و من ورق الورد وزن

--> ( 1 ) خ : ثلثه . ( 2 ) هنا نكتة لغوية دقيقة ، غابت عن الرازى . ففى اللغة لا يقال ( الآخر ) إلا على ثانى الاثنين ، و لا يقال بعده ( الثالث ) . . فكان الواجب عليه أن يقول : الثانى ، الثالث . فتنبّه ! ( 3 ) + خ . ( 4 ) خ : بما . ( 5 ) خ : الردية . ( 6 ) خ : كسفرة ! ( 7 ) البقلة الحمقاء ، هى ما نسميه الرّجلة و وصفت بالحمقاء ، لأنها تنبت فى مجرى السيل ، و لا جذور قوية لها ، فإذا جاء الماء اقتلعها . ( 8 ) الكاكنج نوع من عنب الثعلب . . يعرف أيضا باسم : حب اللهو . و هو مخدر ، منوّم . ( 9 ) بخصوص أنواع الطين المختلفة ، و أفعالها الطبية . . ( راجع : الجامع 3 / 106 : 113 ، المعتمد ص 309 و ما بعدها ) . ( 10 ) خ : الردية . ( 11 ) طين المغرة نوع مشهور من العلين . يعرف بالطين المختوم ، لأنه كان يؤخذ من معبد أرطميس و يطبع بخاتم الكاهنة ! .